البغدادي

244

خزانة الأدب

قال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي بعد إيراد هذين البيتين و : أنشد صاعد بن الحسن لحسان بن الغدير أحد بني عامر شعراً فيه البيت الأول من هذين البيتين وهي أبيات منها : * إذا المرء لم ينفعك حياً فنفعه * أقل إذا رصت عليه الصفائح * * رأيت رجالاً يكرهون بناتهم * وهن البواكي والجيوب النواضج * * وللموت سوراتٌ بها تنقض القوى * وتسلو عن المال النفوس الشحائح * * وما النأي بالبعد المفرق بيننا * بل النأي ما ضمت عليه الضرائح * وروى أن عبد الملك بن مروان قال يوماً وعنده عدة من آل بيته وولده : ليقل كل واحدٍ منكم أحسن شعرٍ سمعه . فذكروا لامرئ القيس والأعشى وطرفة فأكثروا حتى أتوا على محاسن ما قالوا فقال عبد الملك : أشعرهم والله الذي يقول : الطويل * وذي رحمٍ قلمت أظفار ضغنه * بحلمي عنه وهو ليس له حلم * * إذا سمته وصل القرابة سامني * قطيعتها تلك السفاهة والظلم * * فأسعى لكي أبني ويهدم صالحي * وليس الذي بيني كمن شأنه الهدم * * يحاول رغمي لا يحاول غيره * وكالموت عندي أن يحل به رغم * * فما زلت في لينٍ له وتعطفٍ * عليه كما تحنو على الولد الأم *